الشيخ محمد علي الأنصاري

389

الموسوعة الفقهية الميسرة

واشترطوا في جوازه أن تكون فيه مصلحة للمسلمين ، فإن لم تكن فيه مصلحة - كما إذا كان المسلمون كثيرين ، وهم في غنىً عن ذلك - فلا يجوز التنفيل عندئذٍ « 1 » . محلّ النَّفَل ومقداره : قال العلّامة ضمن كلامه المتقدّم : « فما قدمت به السريّة يُخرج خُمسه ، والباقي يعطى السريّة منه ما جُعل لهم من الربع - وهو خمس آخر - ثمّ يقسّم الباقي بين الجيش والسريّة أيضاً » « 2 » . فإذا قدمت السريّة ببضائع تسوّي ألف دينار ، فيستخرج خمسها وهو ما يسوّي مئتي دينار ، ثمّ يعطي السريّة أيضاً ربع الباقي ، وهو مئتا دينار أيضاً ، وهو يسوّي خمس الأصل أيضاً . ثمّ يقسّم الباقي - وهو ستّمئة دينار - بين الجيش والسريّة أيضاً . مظان البحث : يُبحث عن ذلك في كتاب الجهاد ، والمتعرّضون للموضوع قليلون . تنقيح المناط راجع : الملحق الأُصولي : « تحقيق المناط » . تنكيس لغة : مصدر نكّس ، وهو من نكس ، بمعنى قلب ، تقول : نكست الشيءَ أنكِسه نَكْساً : قلبته على رأسه ، ومثله نكّسته تنكيساً . والناكس : المطأطئ رأسه . والمنكوس : المقلوب « 3 » . اصطلاحاً : المعنى اللغوي نفسه ، لكن يختلف باختلاف الموارد : - فالنّكس في الوضوء عندهم هو الغسل من الأسفل إلى الأعلى في غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس من المقدّم إلى المؤخّر ، ومسح القدمين من الكعبين إلى رؤوس الأصابع « 4 » . وهكذا بالنسبة إلى الغسل والتيمّم . وقد يراد من التنكيس في الوضوء تقديم المسحتين على الغسلتين « 5 » . - والنَّكس في الوصيّة : البدء بالعمل من آخرها « 6 » .

--> ( 1 ) أُنظر المصدرين المتقدّمين : 289 و 204 . ( 2 ) المنتهى 14 : 283 ، وانظر التذكرة 9 : 203 . ( 3 ) أُنظر : الصحاح ، ولسان العرب ، « نكس » . ( 4 ) أُنظر : جامع المقاصد 1 : 213 - 214 و 215 - 216 و 221 ، والجواهر 2 : 150 و 162 . ( 5 ) أُنظر جامع المقاصد 1 : 210 . ( 6 ) أُنظر جامع المقاصد 10 : 283 .